منتديات القلب الكبير

مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه

منتدى القلب الكبير


    سارع فى رضى الله تقضى حوائجك

    شاطر

    محمد صابر حسن
    عضو

    عدد المساهمات : 39
    نقاط : 117
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 10/12/2013

    سارع فى رضى الله تقضى حوائجك

    مُساهمة من طرف محمد صابر حسن في الأربعاء أبريل 09, 2014 8:49 am


    [frame="10 10"][size="5"]
    يجب أن يكون لك منهجاً تسير عليه ، وهذا المنهج منذ أن تستيقظ من النوم إلى أن تنام ، إذا كان في العبادات أو المجاهدات ، وكما قلنا الاتفاق الأول ، أن أكون كلي لله ، وهمي كله منذ أن أصبح في رضاه ، أما طلباتي وطلبات عيالي ، إنها على الله ولا شأن لي بذلك ، فعلي أن أجاهد في رضاه وهو عز شأنه يتولى قضاء حوائجي بما شاء وكيف شاء وهذا نهج الصالحين
    أما من يبحثون عن أنفسهم وعن أولادهم وعن بيوتهم فإن هذا ليس بنهج المؤمنين ، ولكنه نهج طائفة أخرى ربنا نعى عليهم والحَبيب صلى الله عليه وسلم أشار إليهم حتى نتجنب أن نسير في طريقهم وننزلق في السير على منهاجهم لأنه منهج لا يرضاه الله ولا يحبه حَبيب الله ومُصطفاه
    إن نهج الصالحين واضح ولا فصال فيه وكما قالت السيدة رابعة : "عليَّ أن أعبده كما أمرني وعليه أن يرزقني كما وعدني" وهذا هو نهج الصالحين ، هل معنى ذلك ألا أسعى للرزق؟ أسعى ولكن سعي رفيق مجمل بالعزة الإيمانية : "اتقوا الله وأجملوا في الطلب" بجمال العزة وجمال الإيمان وجمال مراقبة حضرة الرحمن – لكن هل يصح أن أدخل مع الكلاب؟ لا يصح لمؤمن أن يدخل مع الكلاب مصداقاً للحديث الذي يقول {الدنيا جيفة وطلابها كلاب}[1]
    فإن تجتذ بها نازعتك كلابها وإن تجتنبها صرت سلما لأهلها
    وأهل الإيمان يتجملون بالرقة والحنانة دائماً ، ولا يتصفون بالغلظة والقسوة وليس لهم أظافر أو حوافر ، ولا يستطيع أحد منا أن يدخل في دائرة هؤلاء الغلاظ الشداد ، وقد أشار الله لنا ألا شأن لكم بالكلاب ، فسآتي لكم بالرزق بغير حساب وأنتم قعود على المحراب ، تسبحون الله في الصباح والمساء والغدو والإياب ، ماذا تريدون غير ذلك؟
    فلا عليكم إلا السعي الرفيق البسيط مع العزة الإيمانية ، وإذا إنزلق الإنسان في المهاوي التي ذكرناها ، سيجد من يضربه من هنا أو من هناك ، أو من ينهش في عرضه ، ويدخل في صراعات ليس له فيها / ولكن أهل الإيمان في حصن الرحمن ، يقول فيهم في حديثه القدسي {أوليائي تحت قبائي لا يعلمهم أحد سواي}
    ما حالهم يا رب ؟
    قال: يجعل لهم من كل هم مخرجاً ويرزقهم بغير حساب ، ولن يرزقهم الطعام والشراب فقط ، ولكن مع ذلك العلم والحال والأنوار والإلهام والفيوضات وكل شيء بغير حساب ، لأنهم ساروا على منهج الحَبيب المُصطفى صلى الله عليه وسلم وعَلِية الأصحاب ومن تابعهم من الأولياء الكرام والأحباب إلى يومنا هذا
    فيجب على المؤمن أن يبحث له عن دور ، فمن يريد أن يكون ممثلاً يبحث عن فرقة مسرحية على حسب ميوله ، إن كانت فرقة كوميدية أو فرقة تراجيدية ويطلب منهم نص المسرحية ليقرأها ويختار منها الدور الذي يناسبه ، والذي يستطيع أن يبدع فيه ويتقن فيه ، والمسرحية الخاصة بنا هي {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} الفتح29
    فيقرأ الإنسان هذه المسرحية ، ويختار الدور الذي يتناسب مع قدراته ومع إمكانياته ، والذي يستطيع أن يمثله على مسرح هذه الحياة ، ليجذب الخلق إلى الله ويبين لهم جمال دين الله وكمال حَبيب الله ومُصطفاه ، فيندفع الناس إلى دين الله أفواجاً ، هذه هي القضية ، وليس الموضوع أن آخذ ورد مائة ألف وأقفل على نفسي الباب ، وأعد على الكريم الوهاب ، فإن الله لا يريد مثل هذا ولكنه يريد ممثل يمثل دور الأولين الذي يقول فيه { ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ{13} وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ{14} الواقعة
    وقال قليل لأن هذا الزمان كثر فيه من يمثل دور عبد الله بن أبي وجماعته ، وهم كثير وكذلك كثر من يمثل دور أبي جهل وأبي لهب لكن من سيمثل دور {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} في هذا الزمان؟ قليل ، وقد تكون المسرحية لا تستدعي إلا واحد لكل دور ، حتى أنها لا تتطلب واحد احتياطي ، لماذا؟ لأنهم بالكاد عدد قليل
    فعلى الإنسان أن يبحث عن هذه الأدوار ويعيش الدور يعيشه في حياته ، فإذا أخذت دور واحد من أصحاب رسول الله عليك أن تعيش هذا الدور ، مثلاً إذا اختار واحد دور أبي بن كعب ، فعليه أن يجود القرآن ويحفظ القرآن ، ويتعلم القرآن بالقراءات السبع والعشر ، لأن حضرة النبي قال فى الحديث المعلوم {أقرأكم أبي بن كعب}
    وهل أقف عند ذلك؟
    لا بل عليه بعد أن يتقن ذلك ، أن يعلّم غيره طلباً لمرضاة الله وابتغاءا لوجه الله ، وليس من أجل الأجر والثواب فقط ، وإذا اختار واحد آخر دور معاذ بن جبل عليه أن يبحث في الكتب ، ويفتش في أبواب العلم إلى أن يعرف كل مسائل الحلال والحرام ، ويتجنب الحرام على الدوام ويأخذ بالحلال مع الصبر الجميل على طول الأيام ، ثم يعلم ذلك ويتفرغ في تعليم ذلك للأنام طلباً لمرضاة الملك العلام
    وإذا أراد آخر أي دور من أدوار أصحاب رسول الله عليه أن يدرس هذه الأدوار ويعلمها ويعايشها ويعيش فيها لكي يكرمه الله ويتجلى عليه بالمشاهد والفتوحات والتوجهات التى توجه بها لأهلها السابقين أجمعين ، ولا يوجد دور إلا وهو موجود في هذه المسرحية ، حتى دور الخادم وكان سيدنا عبد الله بن مسعود وقد كان يمسك عصا سيدنا رسول الله ويضع الحذاء في كمه لكي لا يضيع ويحضر الوضوء والطهارة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، وكان دوراً مهماً
    وكل دور نحتاج أن نعيشه لكي نكرم بإكرام الله ، ومن ليس له دور يصبح متفرجا وكم يأخذ المتفرج من الأجرة؟ لا شيء بل عليه أن يدفع ، والأجرة عندنا هي فتح وغنائم ومكارم ومشاهد وإلهامات ونفحات ربانيات وهذه هي الأجرة وليست الأجرة دراهم فانية ، وقد كانت أجرة رسول الله وأصحابه {أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} الأنفال41

    [/size]
    [SIZE="3"]{1} أخرجه أبي نعيم في الحلية وابن أبي شيبة عن يوسف بن أسباط عن علي وذكره السيوطي في الدرر وأبو الشيخ في تفسيره عن علي بلفظ الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر علي مخالطة الكلاب[/SIZE]

    http://www.fawzyabuzeid.com/table_books.php?name=%DF%ED%DD%20%ED%CD%C8%DF%20%C7%E1%E1%E5&id=5&cat=2
    [SIZE="5"][URL="http://www.fawzyabuzeid.com/downbook.php?ft=word&fn=Book_kayfa_yoheboka_allah.doc&id=5"]منقول من كتاب {كيف يحبك الله}
    اضغط هنا لتحميل الكتاب مجاناً[/URL][/SIZE]
    [/frame]

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 3:27 pm